إبتداءاً هذا الموضوع وفكرته لا علاقة لها بأيٍّ كان، وإنما هي مستمدة من خلال واقعنا السوداني الذي يتشكل بالكثير من المآثر والمكارم و أيضاً السلبيات التي نريد أن تختفي بتسليطنا الضوء عليها .. ..
علاقة الرجل بالمرأة منذ الأزل علاقة عجيبة ، فهي كما الأمواج ، مرة وئام وحب وإنصهار و مرة تضاد وتحدي وتوتر ، و ذاك شئ طبيعي بين من يفترض فيهم أن يعيشوا تحت سقف واحد لعقود وعقود .. !!
و قطع شك يكون الكثيرون لاحظوا أن بعض النساء تزداد سطوتهنّ وقوة شخصيتهنّ فتطغى و تطغي و تغطي على وجود وشخصية وسلطة زوجها ، لدرجة أن هناك البعض منهن تتمدد سلطتهنّ وتسلطهنّ وسطوتهنّ لتنازع والدها رب البيت فتضعه تحت جناحها .. و في كثير من الأحيان تجد أن أبسط وأصغر الأمور تستثير ثورتهنّ وتجعلهنّ تتداخلنّ بعنف ملحوظ و في بعض الأحيان يكون على مرأى ومسمع حشد من المتواجدين ..
و هذه بعض النماذج ..
+ مرات تطغى سيرة وإسم الزوجة على زوجها المسكين، فتسمع رجال كبااااااار يقولوا ليك ماشين نبارك لناس فلانة أو ماشين لعلاّنة عشان نكفّر لفلان مرضه .. !! و الغالب يقولوا ليك ياللاَّ نمشي بيت ناس فلانة نسلم على فلان طولنا منه .. !! !!
+ لو كنت ماشي في الشارع أو في السوق بالتحديد تلقى واحدة مشرئبة الأعناق ماشة قداااام و وراها على بعد عشرة أمتار ونيِّف تجد المسكين محمّـل بالأكياس والأغراض و يتخبط في المارة من حوله .. !! و لما يقيفوا في محل عشان يشتروا حاجة ، ما بتسمع للأسد أي صوت ، تسمع صوت حرمه المصون تفاصل و تحاجج وتواصل ، و أخيراً تقول للمسكين أديه بس مائة و تسعتاشر بس .. !! و إذا كان السيل بلغ مبلغاً تمدّ يدها و تنتزع المائة و تسعتاشر من يد بعلها و ترميها للتاجر وتقول ما عندنا غير ديل .. !!
+لما الراجل بيحب الكورة أو السياسة مثلاً و يكون في ضيوف أصحابه أو زوار ، ويفتحوا سيرة مباريات أو إنتخابات ، وفجأة تجي المدام شايلة البارد واللاَّ الشاي ، وتسترق أو على الأقل تسمع موضوع الحوار، فتضع الصينية و تنتحي جانباً وتقول و الله الكورة ذاتها كرهتنا الحياة وبقى مافي سيرة إلاَّ المخروبة دي ، بدل الناس تشوف شغلتها و .. .. .. ..
+ إدارة بعضهن لحركة الرجال في مدار الحياة اليومية.. .. تعاملها مع بتاع اللبن .. دائماً تتهمه بأن لبنه شوية كده ليه ..!!؟؟ و هو مالو شكلو أصلاً ما عادي( اللبن ) .. !! ؟؟ .. ما تغيِّر الحمار بتاعك ده .. !! .. تعاملها مع بتاع العدة .. و كيف تحاول أن تسيطر عليه و تجعل من نفسها محور لتجارته .. !! و تعاجله إشمعنا تبدل لحواء ترمسة حلوة ببناطلين وقمصان شينة ، و أنا بأديك جلاليب الراجل الجديدة و تديني بس جك مويات رمضان .. !! !! ؟؟ .. ..
+ و العجيب أن بعضهن يخرجن لبتاع الللبن أو بتاع العدة أو بتاع السمك .. بدون توب فيسألوها وينو توبك تقول ليك : ده ما بتاع اللبن .. !! ؟؟ و كأن بتاع اللبن ده مـا راجـل .. !!
+ يكون الراجل وزوجته في المواصلات فيلقى جماعة معرفة ، فيدفع للجميع، فتبدأ اللكزات الكوعية أو تحميرات العيون اللَّي أي واحد ممكن يشوفها من على بعد خمسمائة متر .. أو يكونوا في زيارة لجماعة فيعبر الراجل المسكين عن رأيه في حاجة حلوة أو لبسة حلوة أو شافع حلو ، فتضحك و قد ضاقت الدنيا داخل بؤبؤ عينيها .. و العجب لو أدخ المسكين إيده في جيبه و حاول نفح الشافع بعضاً من البنكنوت .. !! يا ساتر .. !! !!
+لما يكونوا في زيارة لجماعة و عاملين مستعجلين ، و الجماعة يشيلوا ويحلفوا لازم تشربوا حاجة .. !! معقول تمرقوا كده ساكت ، وتهرول حسناء من حسان البيت بالعصير ن فتضرب واحد كباية و عندما يقدم للمسكين تنبري هاتفةً فلان ما قاعد يشرب عصير و تحدجه بنظرة قاتلة و تسأله من تحت أضراسها : تشرب يا فلان .. !! ؟؟ و قبل أن يرد الضرغام تقول : مش قلت ليكم ، ياللاَّ نمشي عشان نحصل ناس فلانة ... !! !!
+ يطلب الولد في جلسة أسرية خالص خالص من أبوه أن يسمح له ( بأي شئ،مثلاً يسافر الدلنج لعرس مهلب) فيصمت الأب برهةً حتى يوافق وعند لحظة نطقه تقاطعه الولية مقسمةً و الله ما تمشي أي حتة ياولد .. !! وينطبق هذا الأمر على المسائل المصيرية زي تقدم واحد من الشباب لواحدة من بنياتهم ، طبعاً لازم تكون كلمتها هي الماشة .. !! !!
الموضوع طويييييل و ذو شجون .. ..
نـواصل ..