يأتي الطفل إلى الدنيا حاملا "هدية" ربانية إلى أسرته، تسعد بابتسامته المغردة قلوب الأهل والأحباب، يحمل من المستقبل بشرى الخير، يرطب بلمسته الناعمة على آلام والديه، يملأ الدنيا مرحا بحركاته العفوية وضحكاته البريئة.
ويجعل "العضو الأسري الجديد" أبويه يصدقان على قول الواهب سبحانه وتعالى: { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدنْيَا} (الكهف: 46)، ويأملان بأن يكون وليدهما غرسا لحصاد الآخرة: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له". (رواه مسلم).
وتختلف الأسر المسلمة في طريقة احتفالها بالمولود الجديد، ويتقرب البعض إلى الله بإحياء سنة "العقيقة"، يشكرونه أن وهبهم الذرية، ويسألونه صلاح أبنائهم.
و"العقيقة" هي اسم لما يذبح عن المولود يوم سابعه، وهي سنة مؤكدة – فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم، وحث صحابته الكرام على فعلها- ومن الأفضل أن يذبح عن الولد شاتان متقاربتان شبها وسنا، وعن البنت شاة، والذبح يكون يوم السابع بعد الولادة إن تيسر، وإلا ففي اليوم الرابع عشر وهكذا.
وللأسف صارت عادات الشعوب وثقافتها الاجتماعية هي الأكثر سيطرة على حياتنا، ولكن العودة للسنن النبوية فيما يتعلق بالعقيقة أمر مؤثر على تربية الأبناء، وليس بمعزل عن طريقة تربيتهم، فالسنن تشد بعضها بعضا، ومن يأخذ بالسنة في الاحتفال بالمولود، يحاول أن يلتزم بتعاليم النبي في تربية الأبناء، والإحسان إليهم، وتربيتهم على المنهج الإسلامي القويم، فالسنة كنز دفناه ولم ننتبه لخطورة تركها".
هذا الموضوع وجدته وأنا أتصفح موقع (اسلام اون لاين) ولما للموضوع من أهمية أحببت أن أضعه على هذا المنتدى بعد التعليق عليه وحيث أن واقعنا يشهد على صحة ما جاء فيه من أن العقيقة ( السماية ) قد تحولت بمرور الزمن من عبادة إلى عادة فالكثير منا يذبح للمولود وفي نيته الإتيان بالعادة فحسب وليس العبادة وبذلك يكون قد حرم من أجرها ومن بركتها ، لأن النية هي أساس كل عبادة فإذا غابت النية فلا عبادة حتى ولو قام الفرد بجميع الأعمال المادية والحسية على أكمل وجه لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) فمن قام بالعقيقة ( السماية ) ولم يكن مستحضراً التعبد بها وسلوك سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فيها لم يكن ما قام به إلا ما نوى إليه وهو إتباع العادة وإطعام أهله وأصحابه وجيرانه ومعارفه . فيجب أن نحذر من هذا ونستحضر نية التعبد بالعقيقة حينما نرزق بمولود ونعق له حتى نكسب الأجر ونسلك سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ولا بد من الإشارة والتركيز على سنة لا يعلمها الكثير منا وهو أن يذبح للولد شاتين وللبنت شاة فهذه غائبة عن الكثير منا.
وهناك كثير من أحكام العقيقة الغائبة عنا فمن أراد الإستزادة فيها فعليه زيارة موقع (اسلام أون لاين) .
ونسأل الله أن يعيننا على حسن عبادته والمحافظة على سنة بيه صلى الله عليه وسلم