[font=Arial:b69373989d]قصيدة حلفـــــــــــــــــــا
للشاعر الأستاذ / ميرغني ديشاب
الأستاذ ميرغني محمد عثمان ديشاب من أبناء أرض الحجر / عمودية دويشات ، هجر وهو لم يزل صبيا آلي أرض المهجر الجديد بخشم القربة ، ورث شاعرنا الشاب كتابة الشعر عن جده لوالده < ديشاب > ويقال أن ديشاب الجد رأى في الحلم بين اليقظة والنائم من يمد له كتابين < قرآن كريم وكتاب شعر > ولسوء حظه أخذ كتاب الشعر ، فأنتفض من نومه وأصبح من ساعتها يقول ضروبا من الشعر باللغة العربية الرصينة الذي لم يكن يفهمها أحد في تلك المجتمع النوبي البسيط الذي كان يمتهن الزراعة فقط لا غير على جروف النيل ، أشتهر ديشاب بتنظيم قصائد الدوبيت أيام الأعراس النوبية وبالطبع لم يكن هناك توثيق لأشعاره الكثيرة وقد حاول شعارنا الشاب محاولة التوثيق بعد الهجرة بسنوات إلا أن جهوده لم تنجح لأن الذين عاصروا ديشاب الشاعر قد كانوا رحلوا آلي الدار الأخرة قبل الهجرة بسنوات طويلة ، وعلى كل الأثر الوحيد الذي يتناقله السكان عندنا في أرض الحجر هو أن القصيدة المنسوبة للشاعر الشايقي أسماعيل حسن < الريل >
والذي يغنيها الفنان الكبير محمد وردي والذي يقول مطلعها : ألله لليلي يوجد فيها صور عديده من بعض الأماكن الذي هي أصلا موجودة في دويشات
غرب النيل وقالوا أن هذه القصيدة لديشــــــــــــاب
كان يتغنى به الجماله الذين كانوا يتاجرون حتى بلاد
الشايقية وبالطبع أصبح أغنية تراثية عمل عليها إسماعيل حسن بعض التعديلات ونسبها آلي نفسه.
كما ظهر الأستاذ ميرغني ديشاب وورث كتابة الشعر عن جده ظهر أيضا في هذه الأسرة العريقة
الشاعر الشاب: عصام الدين عثمان محمد عثمان ديشاب وهو لم يزل طالبا جامعيا ، وهو صاحب القصيدة : هنــــا حلفـــــا هنا حلفــــــــــا
هنـــــا الميناء هنــــــا المرفأ
هنــــا أحفاد ترهاقا سطروا
للدنــــــــــــا صحفـــــــــــــا
وبلا شك ينتظر الشاعر الشاب عصام مستقبلا طيبا
بأذن الله . والى قصيدة الأستاذ ميرغني العصماء
حلفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــا
الله يعلم والخليقـــــــــــة تشــــهد
إن غالهـــــــــا الدهر العصُي الأخلد
فخريـــــــــدة وئدت فأبكت أهلهــــــا
جزعاً فكيـــــــف على محيـــاها توأد
جمعت يداللــــــــه الجمــــال بأرضها
فبدت تميس بحسنهــــــــــــا تتفــــــرد
شبت على ثــــــــرى الطبيعة حــــرة
حـــــــورية أمثـــالها لا تولـــــــــــــد
فبدت تغــــــار وتنتقي أثوابهـــــــــــا
في كل يوم تتجلـــــــــى وتتجـــــــــدد
النيل صـــــــاف ماؤه في سلســـــــل
عذب مــــدان بارد لك يـــــــــــــورد
تسقي الحقــــــول مياهه حتى إذا
تلقى بســــــاط ضفـــــافـــه تتمـــدد
أرقين ترقـــــد في الرمـــــال صبيــة
ترمي الهـــــوى بقلوبنا وتهدهــــــــد
ويفيض عنقش بالجمـــــال فيكتســـي
حلل الطبيعـــــــة في جمــــال يحســد
ياللجــــــــمال أضيع غير معــــــــزز
يا للهـــــــــوى بجلالـــــــه لا يعبد
بوهين يا مبنى الملوك تهدمـــــت
أطــــــواده أضحت بها لا تصمـــد
فصخــــــوره في المــــاء تبكي حتفها
قد لان للمــــــــاء البناء الأصلـــــــد
غــــــرقى تشب رؤوسهـــــافكأنهـا
بالناس وقت خناقهـــــــــا تستنجـــــد
لا عين ترقبهـــــا وتنشلهـــــا الـــــى
بر الأمـــــــان ولا وفــــــــــاء ولا يد
حلفـــــــا تنــــادي ســـادة حفلـــوا بها
زمنـــا وأزمــــانا فأين السيـــــــــــــد
هذاك طفل حالــــــم في ظلــــــــــــــه
تحت النخيـــــــــل وحلمــــــه يتــبدد
هاتيــــــك ساقيــــــة تزيد أنينهـــــــــا
آلامهـــــــا في صـــــوتهــــا يتـــــردد
نادت بنيهـــــا الذاهبين فلم يجـــــــــب
أحـــــــد لها غير الصــــــدى يتردد
فلكم حنت وبصدرهــــــا كم أرضعت
أبنـــــاءهـــــا فتقربـــــت وتبــــاعـدوا
قالت يعــــــودوا في غــــٍد لديـــارهم
وتلفعت تشتـــــــــاق أن يأتي غــــــــدٌ
ومضى غدُ ومضت سنــــــــــــــــــين
فأكتست بدم ودمع على خدها المتورد
وتلفتت حيرى ترد شجــــــــونهــــــا
أم ترى أبنــــــاءهـــــا يتبــــــاعــــدوا
مكســـــــوة خلق الثياب وجسمهــــــا
هذل وأمـــــا وجهـــهـــا فمـــــرمـــــد
فوق البيوت حمامهـــــــا في حيـــــرة
فكأنهــــــــــا بحمامهـــــــا تتشهـــــد
يا ذاهباً عن أرضهــــا وديارهــــــــا
حلفـــــــــا تقول لك أين المولـــــد ؟
ليس المحب بصــــــادق في حبـــــه
لو أنـــــه في ليلة من حبـــه يتجـــرد
يا تاركين جدودهـــــم بترابــــــــــها
عافيــــــــن خيرات بهــــــا قد أوجدوا
وميمي أرض غريب أهلهــــــــــــــا
والوجـــه واللسن النطيقـــــة واليـــــد
خلى أبوكم جنــــــــــــة بطيوبهـــــــا
مــــــا لأبن آدم موضـــــــع يتخلــــــد
ميرغني ديشاب
حلفا الجديدة ــ القرية 16
1973م
نقلها لكم محمد جمال أحمد ــ الرياض[/font:b69373989d]