الاستاذة ام عزيز
صدق الله العظيم حين قال (وكان الأنسان عجولآ)
لم ارى هذا البوست حيت كتب (دايرة استشارة قانونية ) ولم يلفتنى احد لهذا الموضوع الجميل ..ولم اكتشفه الا وانا (اتاوق) على محطاتك ...فلك خالص اعتذارى يا اختاه على هذا التعدى الغير مقصود ...وارجو ان (ان قبلتى) ان يدمج بوست (الاستشارة ) هنا ..فهو رافد من روافد نهر عطائك ..
شكرآ لك مرة اخرى يا عزيزتى
مرحبا بالاعزاء الأفاضل أيمن عابدون وحنان محمد خليل
مرحبا تراحيب المطر
سعادتي بمشاركتيكما لا توصف , في البدء العزيزه فاطمه محمد صالح , وها أنتما .. كم هو جميل أن نمنح المرء احساس بأنه فعل أو يفعل شيئاً حسنا , وأحسب أن ذلك تعزيز على أن بداخل كل انسان بذرة خير تنتظر سقيا صالحه .. بارك الله فيكم جميعاً وجزاكم عني وعن كل من يقرأ في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ويقيكم عذاب النار .
أخي الفاضل أيمن عابدون : فعلاً تراني أحياناً أسهب في الحديث فيطول , وأنا عارفه انو الشباب الزمن ده قصير الباع في القراءة ـ ومش في القراءة بس , ده صبره هزيل في كل الأمور , الله يكون في العون ـ المهم , أختك الجهاز بتاعها نص عمر , حاجه كده زي التاكسي الأصفر بتاع زمان , وبلغة الزمن ده بيسموه ( هكره ) . ولذلك لما يكون في راسي موضوع بقول أحسن أسرع وأخلصه قبل ما الجهاز يعمل حركاته ويتعطل . وبيني وبينك كم حله حرقت وأنا بكتب , ويلا ع الزباله الله يكرمك وعين باعزيز ما تشوف . واستغفر وأقول ان شاء الله حيغفر لي ( ربي مش باعزيز ) , مادامت الحله حرقت في سبيل الآخرين , مواطن بيخدم أخوه المواطن .
العزيزه حنان محمد خليل : بالأمس قرأت ردك في ( الاستشارة ) واعجبتني جداً وراقتني فكرتك وكنت بصدد دمج هذا البوست في ذاك , واذا بي أجدك وقد تفضلتي بزيارتنا هنا وتشريفنا , فالحمد لله الفكرة واحدة والهدف باذن الله واحد , وأحمده تعالى أن هداني اياك وجعلك في خطتي وطريقي , أنت وكل من سيشاركنا , اخوة وأخوات وياريت فاطمه محمد صالح وأم باسل وأم حسين وأم عبودي وكل الأمهات , وها نحن كسبنا من الجنس الآخر أخينا أبو أحمد بارك الله فيه . وايد على ايد تجدع بعيد .
بس الله يعزك بلاها (كلمة استاذه أم عزيز دي ) العفو , العفو . بتديني احساس بالفخامه كده وأنا ما نيش قده بصراحه يعني . أم عزيز ست بسيطه أكثر مما تتخيلي وربة بيت بساطها أحمدي ان شاء الله . أنا بنزل جده كتير وباذن الله سأحاول التقيك ان كان لي حظ ونصيب , فاحساسي يؤكد لي بأن حديث طويل في انتظارنا وأفكار كثيرة أحسبها قاسم مشترك ل حنان محمد خليل وأم عزيز ..
شكر على امتداد الأفق أبا أحمد وحنان
أم عزيز
عقاب الأطفال .. إِلامَ يهدف؟
نحار كثيراً ونخطىء في مسألة عقاب الأطفال ..تعالوا نرى ما عكسته المرايا الاجتماعية مما يحدث في البيوت :
من خلال تجربتي ومن داخل بيتي , انتبهت لنقطة مهمة وهي ( العقاب مرتين ) أي عقاب مني وعقاب آخر من أبوهم .. فالأطفال عادة يوشون ببعضهم , فأكون أنا قد عاقبت أحدهم وانتهينا , وعند حضور ال بابا , يحكون له أن فلان فعل كذا , فيقوم هو كمان بعقابه ولو بالتوبيخ ..
الحمد لله انتبهت الى هذا الخطأ وهو العقاب مرتين ( لماذا ؟ )
وعلى مائدة الحوار ناقشت المسألة مع باعزيز واتفقنا على تصحيح ذلك بأن يكون حق السؤال والعقاب للحاضر منا وكفى .. بعدها كان كلامي مع أولادي في اجتماعي بهم اليومي بعد المغرب حول صينية شاي المغرب , فدائماً بصطادهم في الوقت ده لأنني وجدته الأنسب , هي عشرة دقائق أو ربع ساعة بالكثير , ومن خلال حكاية صغنونه أو حكمة يفهموها أوصل مآخذي عليهم ـ غلطاتهم ـ وبنتهي بسؤال بيجاوب عليه كل واحد بطريقته سواء بصريح العبارة أو حتى لو اكتفى بالايماء فأفهم ما يشير اليه . وفيما يخص العقاب وبعد أن جاوب الجميع على السؤال : هل فيكم من يحب أن ينضرب أو يتعاقب أكثر من مره ؟
اتفقنا وتوصلنا الى :
1ـ عدم حكي الموضوع مرة أخرى لل بابا طالما انتهينا منه مع الماما .
2ـ مضار الفتنة والوشاية
3ـ لما بيكون ال بابا راجع من الدوام ما بنحكي معه الا كل خير , لأنه بيكون تعبان ومش حيتحمل شكاويكم وعشان كده بيطلع الحزام جزاءً للمشكو منه . يبقى بلاش السلوك الغلط ده , ( بابا شوف فلان عمل كذا كذا كذا ) .
ودائماً وفي كل اجتماع مغربية نختم بالتذكير بحكاية الأرنب لمّا ما سمع كلمة امه :
قال الأرنب لأمه : اسمحيلي أروح العب ماما..
قالتلو لا يا ماما , يمكن يجيك الثعلب
هز الأرنب باكتافه , ما سمع كلمة أمه
رح يتمشى للبستان ويقطف ورد ويشمه
شافه الثعلب هجم عليه صار يركض وهوي خوفان
واتخبى في جحر صغير وضاع الثعلب في البستان
رجع الأرنب لأمه وعيونه مليناه دموع
قالتلو ثاني مرة خلي كلامي مسموع
خلي كلامي مسموع.
هكذا توجد طرق كثيره متنوعة للتواصل مع الأبناء , مش ضروري شاي المغربية , بالنسبة لأولادي اخترت هذا الوقت لأن الشاي ده أكتر شيء هم متفقين عليه ما شاء الله لا قوة الا بالله مدمنين شاي بحليب , فأي أم أدرى بأولادها وتقدر تعرف أنسب وقت للاجتماع بهم , ومش ضروري بأي لهجة أو لغة , بحكاية أو أنشودة , أو حكمة . وما أكثر قنوات الأطفال اليوم .
أيضاً المرايا الاجتماعية عكست بعض الصور , تعالوا نشوف :
سفنجه طايره نحو الولد أو البنت ( فردة شبشب الله يكرمكم , شول أو خلافه من شباشب اللّفه البنجيبها من السودان ونحن راجعين من الاجازه )
مفراكه ثنائية الغرض , للملوخيه ولضرب الأبناء
حزام الأب , والذي يأتي ايلامه بحسب حجم الأب وكرشه .
وصلة جهاز التسجيل أو أي وصله ..
وأخريات ما حلى لهن في الميراث الا الطريقة التي اتبعها أهلوهم معهم زمان , مثال ذلك الحرق بالنار في اليد أو الاصبع , والشك أو الوخز بابرة الخياطه , أو العض .
والآن أرخوا آذانكم , ماذا تسمعون من كلمات مصاحبة لهذه المناظر ؟
( سخطه قو , مصيبقو , وبالعربي : يازفت الطين , يا بلاوي , يا مصايب .. ناهيك عن النعل والسب , والدعاء عليهم , الهي والهي , وأرون وان شا الله ) وهذه مسألة سنتطرق اليها ان أمهلنا الله وسهل لنا .
وكفايه عليكم كده اليوم
تحياتي
أم عزيز
العزيزه أم عزيز ..... متعك الله بالصحة والعافيه .....
تابعت بوستك هذا منذ البدايه ...... حتى في صفحات نسختها وديتها البيت
مشكلتي أنو تربية الولد ماعلي أنا براي فهو بيكون مع حبوبته وأصغر عماته لحد ما أرجع من الشغل وهو متعلق بعمته دي شديد أكتر مني بيسمع كلامها ويطنشني... بيعمل ليها حساب ومابيعمل لي .... وطبعاً بدأ يلقط الكلمات والألفاظ ويرددها (يا شينه يا .....) أنا كنت حريصه إني ما أشتمه أبداً عشان مايردد الشتيمه لكن لقيت إنو بقى يجيبها من عمته وشفع الجيران ....مرات بقول لسع صغير(سنتين وشهرين ) لمن يعقل شويه ممكن الزول يوجهه وخايفه يكبر على كده وتاني ما أقدر أتحكم فيه ....... وهسي قررت أنزله الروضه في العام الدراسي الجديد على أمل إن مجتمع الروضه يروضه شويه والمعلمه تقدر تهذب لسانه ......
ليس أخيراً تحياتي للأولاد
سلاماً عظيماً من الله عليكما أيها الاعزاء محمد عوض عثمان وأم عبودي
ويوماً بلون الورد وطعم الشهد ان شاء الله
عظيم امتناني وجزيل شكري على المتابعة وأرجو الله للجميع الفائدة . وجزاكم وكل قارىء عني خير الجزاء وأعاننا على تربية أبناءنا على نحو يرضيه .
العزيزه أم عبودي : من الضرائب التي تدفعها العاملات نظير غيابهنّ عن البيت لساعات ممتدة هي في الأصل على حساب أطفالهنّ , بسبب ( أكل العيش ) , اشتراك أشخاص أخرى بقصد أو بدون قصد في تربية أطفالهنّ , ولا خيار في ذلك ..
هذا الشريك أو هذه الشريكة قد تكون الحبوبه أو العمّه أو الخاله أو الجيران أو ( بت عرب تحرسو ) أو معلّمة الروضه أو الحضّانه .وهكذا تبدأ المرأة العاملة وتعاني بمجرد تشريف باكورة انتاجها لازالة هم كبير بمحو استفهام عريض في نهاية سؤال مهم : أوديهو وين ؟
فتبدأ البحث عن حل أو طريقة تناسب ظروف ( الجيب ) قبل ظروف العصر .
الدنيا بقت كده , أو لسان الحال حكم , مافي شك انو ده كلام واقعي وفي محله .. لكن , ـ وهذا بالنسبة للعاملات ولربات البيوت أيضاً ـ في خضم هذا الزخم الهائل من مشغولياتنا اليومية ننسى أمر مهم وخطير للغاية .. وهو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم ( كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته ) , فالمرأة راعية بيتها بمن فيه .. أولادها وزوجها . وبالنظر والتمعن في حديثه صلوات الله عليه وسلامه ( ان الله سائل كل راعٍ عما استرعاه , أحفِظ أم ضيع ؟ )
فضلاً قفوا عند هذا الحديث وأقرأوه مرتان وثلاث .. ها , ما المستنبط أو المستفاد ؟
مسئولية خطييييره ... فيوم القيامة يسأل الله الوالد عن ولده قبل أن يسأل الولد عن والده , فكما أن للوالد على ولده حق فللابن على أبيه حق .. وأهم وأعظم هذه الحقوق التربية والتعليم ,
عاتب أحدهم ابنه على عقوقه , فرد الابن قائلاً : يا أبت انك عققتني صغيراً فعققتك كبيراً , وأضعتني وليداً فأضعتك شيخاً ...
وعليه فانه وحتى ان تطلبت ظروف المعيشة واستدعت الحاجة عمل المرأة فباعتقادي أنها يجب أن تراعي هذا الحديث بان يأتي اختيارها للمكان أو الشخص الذي ستستأمنه على ابنها أو ابنتها ويكون مستوفياً لما في الحديث ضامناً له لأنه كما أوضحنا سيكون شريكاً معها في تربيته أو تربيتها .
يعني ما نخليه كده ساكت مع أي زول , وأهو زول يحرسو وخلاص , ترى الله بيسألك ..
طبيعي أن الطفل بيتعلق أكتر بمن هو لصيق به أكثر هذا شق , والشق الثاني أن من خصائصه شدة التقليد , فهو يقلد من يعايشه ويظهر عناداً شديداً , كما أن ذاكرته ولما بها من صفاء ونقاء تبقى حادة مما يساعده على الالتقاط والحفظ بلا فهم
ولذلك علينا أن نهتم ونراقب الألفاظ والكلمات التي تصدر ممن حوله وعدم اهمال أو اغفال التصويب , فمما فهمناه وعرفناه أن النمو اللغوي لدى الطفل سريع ومعجمه يزداد باستمرار طول ما هو بيلقط , ومن هنا كان من المهم ابعاد الطفل عن الألفاظ السيئة والبذيئة كالسباب والشتائم .
وبرأي أنه بالنسبة لمشكلتك مع عبودي , كحل أولّي , انك تحاولي بطريقة ودية تتفقي مع عمته وتناقشي معها ما قلناه , بحيث انك تضمني السلامة من كثير من الأخطاء .
أرجو أن أكون قد أفدت ..
قبلاتي لعبودي
أم عزيز
العزيزه ام عزيز.... صباحات الخيرات ومتعك الله بالصحة والعافيه......
قلت وقلت وقلت بدون أي فايده ياخوانا ماتشتموا الولد عشان مايشتمكم لكن (لاحياة لمن تنادي ) ....
والغريبه إنهم بيتكيفوا ويقعدوا يضحكوا لمن يردد الشتائم دي فالولد بيفتكر إنوا العملوا دا صاح وحلو فبيتمادى ......
الله يكون في العون ......
اذن عليك يا أم عبودي بحل آخر فوري
فكللللل هذه الأعذار لن تعفيك من سؤال رب العالمين , حتى وان اضطررت الى الجلوس به في البيت
وأبوه يتحمل مسؤلية الاعاشه ..
صدقيني الأمر مو هين .. وقد يخالفني البعض في رأي , ولكن الأولى والأهم والأخطر تربية ابنك
واذا ترك العبد أمرأً لله أو ضحى بشيء لأجل مراعاة قوله تعالى , لأبدله الله خيراً منه .. ووالله والله هذا عن تجربة . فاسعي لمرضاة الله يرضى عنك ويبارك لك
دعواتي الصادقه
أم عزيز
تتفاوت أساليب الأهل في ضبط تصرفات أولادهم، فمنهم مَن لا يعتمد إلا العقوبة التي تتراوح بين الشدة واللين، ومنهم مَن لا يعترف بهذا الأسلوب ويعمد إلى ادارة أمور أولاده بدون أية معاقبة.
ومن الطبيعي، أن تأتي أساليب الأهل مع أولادهم، كانعكاس لطريقة التربية التي تلقاها الأهل أنفسهم، فبعضهم يكون قد تعرض من وقت لآخر لعقوبة من والديه فاعتقد أنها تشكل نهجاً قويماً للمعالجة أو وقع في ردة الفعل فرفض هذا النهج بالكامل، وبعض الأهل كان يتلقى من والديه الارشاد الايجابي وحده فغلب عليه الظن أن في وسعه ممارسة الشيء نفسه مع أبنائه.
والمهم، أن هناك مَن يغالي في عقوبة أولاده، وهناك مَن يعتدل، وهناك مَن يرفض هذا الأسلوب، فأيهم على حق؟
من البديهي القول، ان التأديب للأولاد واجب وضروري، ولكن من البديهي القول أيضاً، أن العقوبة ليست العنصر الأساسي والوحيد في عملية التأديب.
ويجمع علماء النفس، على أنا لمصدر الرئيسي للتأديب الصحيح، هو أن ينشأ الطفل في أسرة ودود محببة، فيتعلم كيف يحب الآخرين، ويبدأ بممارسة هذا الود في حوالي الثالثة من عمره حيث تكون مشاعره نحو الأطفال أمثاله قد تطورت بصورة كافية.
وقد يرغب الطفل في أن يصبح كأبيه، فيحصر اهتمامه بالأولاد ويلجأ إلى التهذيب مع البنات، أما الطفلة، فقد ترغب في مساعدة أمها في البيت وتكرس وقتها لرعاية الدمى ..
وهذا إن دلّنا على شيء، فهو ان بواعث الطفل وحوافزه تكون طيبة في معظم الأحيان، غير أنه لا يملك من سعة الخبرة والاستقرار الذهني ما يمكنانه من الاستمرار في هذا الطريق الصحيح.
وهنا تأتي عملية الارشاد من الأهل، والتي تتراوح شكلاً ومضموناً بين التوجيه والمعاقبة.
إلا أن ما يجب التأكيد عليه، هو أن مدى نجاح الارشاد والتوجيه للطفل، يعتمد أساساً على الانسجام بين الأب والأم، إذ على قاعدة هذا الانسجام ينشأ الطفل، وتنشأ معه عاداته المكتسبة وطرق تصرفه واتجاهات تفكيره.
وبقدر ما يجعل الأهل ابنهم معتاداً على انهم يقصدون ما يقولون ويعونه تماماً، بقدر ما يكون وقع الارشاد في نفسه أكثر، وإذا دعت الحاجة لممارسة العقاب ضده، فيجب أن يدخل هذا العقاب في مجال الإقناع، وليس بهدف جعل الطفل غاضباً، وإلا فإن هذه العقوبة فاشلة حكماً.
ان العقوبة بالضرب المبرح هي للحيوانات وليست للأطفال..
والعقوبة التي تستهدف تحميل الطفل شعوراً بالإثم الكبير، بعيدة كل البعد عن الحكمة والاصلاح.
والعقوبة التي تصل إلى حد ترك الحقد في نفس الطفل على أهله، لن تورث في ذاته سوى الحقد وذيوله وتفاعلاته ..
والعقوبة التي تصدر وكأنها حكم من قاض على متهم، تجعل الطفل أبعد عن مفهوم الأسرة وأقرب إلى مفهوم القضاء حيث يظن ان المنزل هو مجرد سجن.
والعقوبة غير العادلة، تترك في نفس الطفل حرقة بليغة تدفعه لشتى التصرفات الهوجاء.
والعقوبة المنطلقة من الغضب أو المحملة بالتهديد، لا تنتج سوى (فشة خلق) الأهل، أو تخويف الطفل، وفي كلتا الحالتين فإن الارشاد ضائع.
إذن ..
أليس من الأفضل أن يفكر الأهل أولاً أن مَن يعاقبونه هو ابنهم؟ وان العقاب وسيلة لا غاية، وان منطلقه وهدفه تجنيب الطفل المطبات وتأكيد تربيته السلمية والصحيحة؟
أليس من الأفضل أن يأتي العقاب ليّناً هادفاً مسبوقاً بإنذار لمرة أو مرتين؟
أليس من الأفضل أن يعيش الأهل حياة أطفالهم، بظروفها وتطوراتها، لا أن يبقوا متمسكين بحياتهم هم في عهدة أهاليهم فيبقون مشدودين إلى ظروف الماضي وحيثياته؟
وأخيراً ..
أليس من الأفضل، أن لا تكون العقوبة ردة فعل من الأهل، بل فعلاً هادفاً ينشئ جيلاً صالحاً ..
أطفالنا والتبول اللا ارادي
تعالوا نقرأ ما اخترناه لكم حول هذا الموضوع :
يشكو كثير من الآباء والأمهات من مشكلة التبول اللاإرادي عند أبنائهم, ويمثل ذلك مشكلة منزلية تلقي بظلالها السلبية على الأبناء وتكيّفهم النفسي والعصبي والوجداني..
وكثير من الآباء والأمهات يسيئون التصرف حيال تلك المشكلة ويضعون أبناءهم موضع التأنيب المستمر أو الضغط الشديد مما يفاقم من الأزمة ويخرجها عن نطاقها إلى نطاق أشد سوءاً وأكثر ضرراً..
ولأن هذه المشكلة مستشرية منتشرة بشكل ملفت فرأينا تقديم بعض من التوضيحات والنصائح الهامة للمتخصصين والأطباء والتربويين في شكل برنامج عملي للتغلب على تلك المشكلة.. سائلين الله سبحانه أن تحيا شتى الأسر المسلمة في حياة هنيئة لا يكدر صفوها شيىء أبدا..
أولا: معلومات لابد منها:
1- التبول اللاإرادي من أكثر المشكلات شيوعاً في مرحلة الطفولة, وهو يظهر بعدم قدرة الطفل على السيطرة أو التحكم في مثانته, وأسبابه قد تكون وراثية, أو بسبب أمراض في الجهاز البولي أو اضطرابات في النوم, أو اضطرابات في الجهاز العصبي, أو لعوامل نفسية أخرى كثيرة.
- تعد مشكلة التبول اللاإرادي مشكلة أسرية في المقام الأول، لأنها حالة تؤثر سلباً على الطفل وعلى والديه، بل قد تصيب الوالدين بنوع من الشعور بالإحباط، كما تصيب الطفل بنوع من الخجل أمام الآخرين. كما تسبب له شعوراً بالنقص والميل إلى الانزواء وغير ذلك، وتؤدي هذه المشكلة بالطفل إلى العناد والتخريب والميل إلى الانتقام في محاولة للثأر من نفسه وسرعة الغضب.
3- التبول اللاإرادي أنواع، هناك التبول اللاإرادي الليلي، وهناك التبول اللاإرادي في الليل والنهار، كما أن التبول اللاإرادي الليلي ينقسم إلى قسمين: تبول ليلي ابتدائي، أي أن الطفل لم يتمكن من التحكم في البول في الليل منذ ولد وإلى الآن، وهي الحالة الأكثر شيوعاً وانتشاراً، وتمثل نسبة تزيد عن ثلاثة أرباع الشكاوى في موضوع التبول اللاإرادي، أما القسم الثاني فهو التبول الليلي اللاإردي الثانوي، وهو عدم التحكم في التبول فجأة بعد أن كان الطفل قادراً على التحكم في البول لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر, ويمثل ذلك نسبة قد تقترب من خمُس الحالات أو أقل..
4- التبول اللاإرادي في الليل فقط غالبه حميد وهو عبارة عن تأخر نضوج، وهذا في غالبه عائلي، وغالباً ما يكون أحد الأبوين قد عانى من هذه المشكلة.
5- يجب أن يكون الطفل قادراً على التحكم في التبول نهاراً في سن الرابعة من عمره على أكثر تقدير, ومعظم الأطفال يستطيعون التحكم في ذلك ابتداء من سن الثالثة، أما ليلاً فمعظم الأطفال يستطيعون التحكم في التبول في سن السادسة، وعادة لا يوصى بالعلاج إلا بعد هذه السن.
وهذه الحالة تتحسن تلقائياً مع اكتمال النضوج، إلا أن هناك ظروفاً يُفضل معها العلاج المبكر... يُذكر أن بحثاً نُشر في الدورية العلمية التابعة للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، قد وجد أن أغلب الأطفال لا يتقنون السيطرة على عمليتي التبرز والتبول إلا بعد تجاوزهم السنة الثانية من عمرهم، كما أثبت ما تعرفه الكثير من الأمهات من تمكن البنات من إتقان جميع المهارات الخاصة بذلك قبل الأولاد. وقد حدد البحث متوسط عمر الأطفال الذي يتم فيه عملية التحكم بين سن 24 إلى 30 شهرا...
وحسب الإحصائيات المرصودة فإن التبول اللاإرادي يختفي في الأطفال بعد سن الخامسة بمعدل 15% من الحالات كل عام. وذلك حيث يعاني 10% من الأطفال في سن الخامسة من التبول اللاإرادي بشكل طبيعي وفي بعض الإحصائيات تصل تلك النسبة إلى 20% ثم 5% من الأطفال في سن العاشرة و1% من الشباب في سن الثامنة عشرة. يُذكر أيضا أن التبول اللاإرادي منتشر بين الأولاد بمعدل مرتين عنه في البنات..
6- التاريخ الأسري في هذه الحالات له أهمية كبرى فإننا نجد أن 30% من الآباء و20% من الامهات قد حدث لهم تبول لاإرادي في أثناء الطفولة كما أن الاخوة الأكبر سنا لديهم بالنسبة نفسها تبول لاإرادي عند الطفولة, وأكدت الدراسات أن مرض التبول اللاإرادي له علاقة وراثية, وأنه ينتقل من الآباء لأطفالهم, وما يزيد على %70 من الأطفال الذين يعانون من هذه المشكلة كان آباؤهم يعانون منها في طفولتهم أيضاً..
7- تختلف حالات التبول اللاإرادي من طفل إلى آخر ولكن غالبا ما يحدث التبول يومياً في معظم الحالات وقد تسوء الحالة نتيجة عقوبة الوالدين للطفل أو إهانته، ومن الناحية الأخرى فإن تفهم الحالة ومحاولة مساعدة الطفل وتشجيعه قد تساعد في تخفيف الحالة.
8، التبول اللاإرادي قد يكون مرضاً ويخفي حالة مرضية يجب اكتشافها وعلاجها مبكراً مثل التبول اللاإرادي في الليل والنهار معاً، وينشأ عن حالات مثل أمراض عدم تركيز التبول في الكلى وأمراض التشوهات الخِلْقية.
9- جميع حالات التبول اللاإرادي يسهل علاجها، إلا أن هناك حالات تتطلب تدخلَ أكثر من تخصّص طبيّ واحد مثل: حالات التبول والتبرز اللاإرادي معاً، وهذه المشكلة تنطوي على حالة نفسية معقدة تتطلب تدخل طبيب الأمراض النفسية إلى جانب طبيب الأطفال.
10- معظم أطباء الأطفال لا ينظرون الى التبول الليلي وكأنه مشكلة حتى إذا استمر ما بعد الست سنوات حيث يعتقدون أنه يصبح مشكلة فقط لأنه يسبب انزعاجاً اجتماعياً لدى الطفل وأسرته، وكل الأولاد الذين عانوا من التبول اللاإرادي شفوا من دون أي تدخل طبي.
11- يتم التقييم عن طريق الفحص العام من نواح كثيرة مثل الحالة العقلية والنمو العقلي، كما يجب ملاحظة الطفل أثناء التبول لاكتشاف أية مشكلة بالمسالك البولية مثل ضعف سريان التبول واعوجاجه أو حدوث آلام أو تنقيط أثناء التبول فقد يكون هناك ضيق بعنق المثانة أو بمجرى التبول أو التهاب بولي.
ومن أجل تحديد السن المناسبة للبداية يجب أن يكون الطفل مستعداً من الناحية الفسيولوجية والسيكولوجية لذلك. فمن الناحية الفسيولوجية، حين يبلغ الطفل الثمانية عشر شهراً من عمره بحيث يستطيع الطفل بداية التمرين على السيطرة على تلك العضلات.
إذن فمحاولة تدريب الطفل على التبول والتبرز الإرادي قبل سن الثمانية عشر شهراً يكون ذا أثر ضعيف حيث إن الطفل قبل هذه السن لم يكتمل جهازه العصبي بعد.
12 -أهم نصيحة لأي أم هي عدم القلق من وجود هذه الحالة والتعامل مع الطفل بلطف وحب؛ لأن استعداد الأسرة لخوض هذه التجربة لا يقل أهمية عن استعداد الطفل نفسه؛ حيث لا بد أن تكون الأسرة مستعدة لتحمل عناء التنظيف وراء الطفل حين يسهو عن إبلاغهم برغبته دون إظهار علامات الضيق والعصبية. فلا بد من توفير جو مريح ومشجع للطفل في هذه المرحلة. وينصح أطباء الأطفال الأمهات أن يتراجعن عن عملية التدريب لمدة قد تتراوح بين الشهر والثلاثة أشهر إذا اتضح عدم استعداد الطفل بعد أسبوع كامل من المحاولة معه... حيث إن زيادة التوتر قد ينتج عنها زيادة تفاقم.